Decision-making under uncertainty — اتخاذ القرارات في ظل عدم اليقين

From Systems analysis Wiki
Jump to navigation Jump to search

اتخاذ القرارات في ظل عدم اليقين هو عملية اختيار أفضل بديل عند غياب المعلومات الكاملة عن البيئة الخارجية، والنتائج المحتملة، واحتمالات تطور الأحداث. في مثل هذه الحالات، لا يستطيع صانع القرار وصف أو توقع احتمالات حدوث الحالات التي تؤثر على النتيجة كميًا، ويضطر إلى التصرف بناءً على معلومات غير مكتملة أو غير دقيقة أو نوعية.

مصادر عدم اليقين

يمكن أن يكون لعدم اليقين في مسائل اتخاذ القرار طبيعة مختلفة:

  • عدم اليقين النزاعي (النشط) — يرتبط بوجود مشاركين آخرين يسعون لتحقيق أهدافهم الخاصة، واستحالة التنبؤ بسلوكهم. تتم نمذجة هذه الحالات باستخدام نظرية الألعاب.
  • عدم اليقين السلبي (لعبة مع الطبيعة) — ينشأ عن الجهل بالظروف الخارجية الموضوعية (حالات البيئة)، التي لا تعتمد على إرادة صانع القرار. توصف هذه الحالات في إطار نظرية القرارات الإحصائية وغالبًا ما تسمى ألعابًا مع الطبيعة.
  • عدم اليقين الدلالي (الضبابي) — ينتج عن استحالة الوصف الدقيق للموقف والبدائل والتفضيلات باللغة الطبيعية. يشمل ذلك التقييمات اللفظية، والمعايير النوعية، والأحكام غير المهيكلة. تُدرس المسائل المتعلقة بذلك باستخدام المنطق الضبابي ونظرية المجموعات الضبابية.
  • عدم اليقين المعلوماتي — ينشأ عن عدم اكتمال البيانات أو عدم دقتها أو وجود تشويش فيها (أخطاء القياس، التقييمات الذاتية، غياب الإحصاءات).

أساليب تقليل عدم اليقين

يمكن التخلص جزئيًا من عدم اليقين أو تقليله من خلال:

  • الحصول على معلومات إضافية (الملاحظة، الخبرة، الاختبار)؛
  • الانتقال إلى التقييم الاحتمالي (في حال إمكانية التحليل الإحصائي)؛
  • استخدام النماذج الضبابية عندما تكون المعلومات ذات طبيعة نوعية أو لفظية؛
  • هيكلة المشكلة (على سبيل المثال، من خلال بناء شجرة قرارات أو سيناريوهات).

المعايير الكلاسيكية لاتخاذ القرارات في ظل عدم اليقين

في حالات عدم اليقين، لا يعرف صانع القرار أيًا من الحالات البيئية المحتملة ستحدث. لاتخاذ قرار رغم ذلك، تُستخدم أساليب خاصة — معايير، يعكس كل منها أسلوبًا معينًا في التفكير، أو درجة من الحذر، أو موقفًا تجاه المخاطر.

  • معيار والد (معيار الاختيار الحذر). يناسب هذا المعيار من يسعون لتقليل الخسائر المحتملة إلى أدنى حد. يفترض صانع القرار أن أسوأ نتيجة ممكنة قد تحدث، ومن بين جميع البدائل يختار البديل الذي يمنح أفضل نتيجة ممكنة في أسوأ الحالات. بعبارة أخرى، هو نهج الحذر الأقصى: «سأختار ما يضمن لي أقل ضرر ممكن، حتى لو ساءت كل الأمور». مناسب للمواقف عالية المخاطر، والقرارات المصيرية التي لا يُسمح فيها بالخطأ.
  • معيار سافيج (معيار الندم على الاختيار). يركز هذا النهج على تجنب الشعور بالندم بعد أن يتضح أن خيارًا آخر كان يمكن أن يحقق فائدة أكبر. يقارن صانع القرار حجم الخسارة التي كان سيتكبدها لو أخطأ في الاختيار، ويختار البديل الذي يكون فيه أقصى ندم هو الأقل. مناسب للأشخاص الذين يميلون إلى التأمل الذاتي والخوف من «تفويت أفضل فرصة»، وكذلك في البيئات التنافسية.
  • معيار لابلاس (معيار الفرص المتساوية). يفترض صانع القرار أن جميع الحالات البيئية المحتملة متساوية في الاحتمال، لعدم وجود سبب للاعتقاد بخلاف ذلك. ومن ثم، يختار البديل الذي يحقق أفضل نتيجة في المتوسط. مناسب للمواقف التي يسودها جهل متماثل تمامًا، حيث تُعتبر جميع النتائج ممكنة بنفس القدر، ولا توجد تفضيلات مسبقة.
  • معيار هورويتز (المعيار التوفيقي). هو نهج متوازن يجمع بين الحذر والسعي لتحقيق أفضل نتيجة. يحدد صانع القرار مسبقًا مدى ميله للتفاؤل، ويختار البديل الذي يقدم أفضل مزيج بين النتيجة الممكنة والمضمونة بناءً على هذا الميل. مناسب للمواقف التي يكون فيها التوازن بين الأمان والربح مهمًا، مع وجود توجه شخصي نحو المخاطرة.