Context window (language models) — نافذة السياق

From Systems analysis Wiki
Jump to navigation Jump to search

نافذة السياق (Context Window) في نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) هي أقصى حجم للمعلومات النصية (مقاسة بـالرموز) يمكن للنموذج أن يأخذها في الحسبان عند تكوين الإجابة[1]. بعبارة أخرى، هي بمثابة «الذاكرة العاملة» للنموذج، والتي تحدد مقدار النص (بما في ذلك طلب المستخدم الأصلي والعبارات التي أنشأها النموذج سابقًا) الذي يمكنه الاحتفاظ به في السياق في آن واحد[1]. يُقاس حجم نافذة السياق بـالرموز (tokens)، وهي وحدات نصية اصطلاحية (كلمات أو أجزاء منها أو رموز) يُقسَّم إليها الإدخال لمعالجته بواسطة النموذج[1]. يعتمد ترابط وملاءمة الإجابات التي يتم إنشاؤها بشكل مباشر على طول نافذة السياق: فالسياق الكبير يسمح للنموذج بمراعاة المعلومات السابقة بشكل أفضل، والاحتفاظ بتفاصيل الحوارات الطويلة، وعدم فقدان المعنى عند التعامل مع المستندات الطويلة[1].

تطور أحجام نافذة السياق

كانت نماذج اللغة التحويلية الأولى تمتلك نافذة سياق صغيرة نسبيًا. على سبيل المثال، في عامي 2018-2019، كان الحد الأقصى لطول السياق حوالي 512-1024 رمزًا[2]. أما نموذج GPT-3 (2020) فكان يعالج ما يصل إلى 2048 رمزًا في المرة الواحدة[2]. في بداية عمل شات جي بي تي (2022)، كان حد السياق حوالي 4000 رمز (حوالي 3000 كلمة)، مما كان يحد من طول المحادثة؛ فعند تجاوز 3000 كلمة تقريبًا، كان روبوت الدردشة يبدأ في «الضياع» وتقديم معلومات غير دقيقة خارج الموضوع[1].

وقد زادت النماذج الرائدة الحديثة هذا الحد بشكل كبير: فعلى سبيل المثال، يتوفر GPT-4 في إصدارات بنافذة سياق تبلغ 8192 و32,768 رمزًا[1]، بينما حصل نموذج Claude من شركة Anthropic في عام 2023 على نافذة سياق تبلغ 100,000 رمز (حوالي 75 ألف كلمة، أي ما يعادل عدة مئات من الصفحات النصية)[3]. وبحلول عام 2024، ظهرت نماذج بسياق يبلغ حوالي 128 ألف رمز (مثل LLaMA 3.1 من شركة Meta)[2] وحتى مليون رمز (Google Gemini 1.5 Pro)[2]. وفي عام 2025، تم الإعلان عن LLAMA 4 Scout بنافذة سياق قياسية تصل إلى 10 ملايين رمز[4]، وهو ما يعادل نصًا بحجم عشرات الآلاف من الصفحات[5]. ومع ذلك، تعتبر هذه القيم القصوى نظرية إلى حد كبير: فالقيود على الذاكرة وبيانات التدريب لا تسمح للنموذج بالاستفادة الكاملة من سياق الـ10 ملايين رمز في الممارسة العملية[5]. ومع ذلك، أصبح السباق لزيادة نافذة السياق مرحلة جديدة في تطوير نماذج اللغة الكبيرة، تضاهي في أهميتها زيادة عدد المعلمات في النماذج[1].

فيما يلي أمثلة على الحد الأقصى لطول السياق لعدد من النماذج:

  • GPT-3 – حتى 2048 رمزًا تقريبًا[2]
  • GPT-4 – 8192 رمزًا (الإصدار القياسي) وما يصل إلى 32,768 في الإصدار الموسع[1]
  • Anthropic Claude – حتى 100,000 رمز[3]
  • LLaMA 3.1 – حتى 128,000 رمز[2]
  • Google Gemini 1.5 Pro – حتى 1,000,000 رمز[2]
  • Meta LLAMA 4 Scout – أُعلن عن سعة تصل إلى 10,000,000 رمز[4]

يؤدي نمو نافذة السياق إلى توسيع إمكانيات النماذج بشكل جذري[3]. فإذا كان 32 ألف رمز يعادل حوالي 50 صفحة من النص، فإن 100 ألف رمز يعادل حوالي 75 ألف كلمة[3]. ويمكن للنموذج معالجة هذا الحجم في ثوانٍ معدودة، على سبيل المثال، تحليل رواية كاملة أو تقرير تقني واستخلاص التفاصيل المطلوبة[3]. وبالتالي، يمكن للنماذج ذات السياق الطويل الاحتفاظ بكتب كاملة، أو مجموعات كبيرة من المستندات، أو حوارات طويلة في ذاكرتها، مما يفتح آفاقًا جديدة للتطبيقات — من التلخيص المفصل وتحليل الأسئلة والأجوبة عبر المستندات إلى التعامل مع أجزاء كبيرة من الشيفرة المصدرية.

قيود ومشاكل السياق الطويل

ترتبط زيادة نافذة السياق بتحديات تقنية وعملية كبيرة[1]. أبرزها هو النمو التوافقي للتعقيد الحسابي[1]. ففي النماذج التحويلية (Transformers)، تتمتع آلية الانتباه الذاتي بتعقيد تربيعي بالنسبة لطول التسلسل: عند مضاعفة طول السياق، يزداد حجم الذاكرة والعمليات الحسابية المطلوبة بمقدار أربعة أضعاف تقريبًا[1]. على سبيل المثال، الانتقال من سياق 1024 رمزًا إلى 4096 رمزًا يزيد من تكلفة الموارد نظريًا بنحو 16 مرة[1]. وهذا يفرض قيودًا على مرحلة التدريب (حيث يصعب استخدام التسلسلات الطويلة جدًا بسبب قيود ذاكرة وحدات معالجة الرسومات ووقت التدريب)، وعلى مرحلة التطبيق (حيث تؤدي الطلبات الطويلة إلى إبطاء توليد الإجابة بشكل كبير وزيادة تكلفتها عند استخدام واجهات برمجة التطبيقات التجارية)[2]. وعادةً ما يتم فرض رسوم على معالجة رموز الإدخال، لذا فإن النصوص الطويلة التي يتم تقديمها للنموذج تزيد من تكلفة الإجابة بشكل متناسب[2].

الحمل الزائد للمعلومات هو عامل مهم آخر[2]. فعلى الرغم من أن النافذة الكبيرة تسمح بتزويد النموذج بمزيد من البيانات، إلا أن التفاصيل الزائدة قد تؤدي إلى عدم قدرة النموذج على تمييز المعلومات المهمة وسط «الضجيج»[2]. تظهر الأبحاث أن نماذج اللغة الكبيرة الحديثة لا تستوعب المعلومات ذات الصلة بشكل متساوٍ: فهي تميل إلى إيلاء اهتمام أكبر للحقائق الموجودة في بداية أو نهاية الإدخال السياقي الطويل (تأثيرات الأسبقية والحداثة)، وتكون أسوأ بكثير في استخلاص المعرفة من منتصف المستند الكبير[6]. إن إشباع المُوجِّه (prompt) بتفاصيل غير ضرورية يمكن أن يقلل من دقة الإجابة[6]. وبالتالي، بعد حد معين، قد تكون زيادة حجم السياق غير مجدية[2]. والنتيجة العملية لذلك هي التوصية بتضمين البيانات الضرورية فقط في الطلبات الطويلة، وتنظيم السياق بحيث تكون المعلومات الرئيسية أقرب إلى بداية (أو نهاية) الرسالة[1].

علاوة على ذلك، تبين من خلال الممارسة وجود فجوة بين الطول الاسمي للنافذة والطول الذي يستخدمه النموذج بفعالية[7]. فالعديد من النماذج لا تستطيع العمل بنفس الكفاءة مع كامل الطول المتاح — حيث يكون عمق السياق الفعال لديها أقل بكثير من الحد الأقصى[7]. على سبيل المثال، في اختبارات نموذج LLaMA 3.1 الذي تم تدريبه على سياق يبلغ 128 ألف رمز، لم تؤثر المعلومات الموجودة بعد حوالي 64 ألف رمز من البداية على الإجابات عمليًا[7]. وبشكل عام، لوحظ أن الذاكرة الفعالة الحقيقية لمعظم نماذج اللغة الكبيرة المفتوحة المصدر أقل من نصف طول السياق المخصص لها[7]. يرجع الباحثون هذا إلى خصوصيات التدريب: حتى لو تم تدريب النموذج رسميًا على تسلسلات طويلة، فإن المواضع البعيدة جدًا تظهر في البيانات بشكل أقل تكرارًا من المواضع الأولية، مما يؤدي إلى عدم تدريب النموذج بشكل كافٍ على نهاية النافذة[7]. ففي مجموعات البيانات النموذجية، ينخفض تواتر ظهور التسلسلات الطويلة جدًا بشكل كبير[7]. هذا التوزيع «المنحاز إلى اليسار» للمواضع يؤدي إلى أن يتعلم النموذج السياق القريب بشكل أفضل بكثير من السياق البعيد[7]. قد يكون الحل في اختيار بيانات التدريب وتصنيفها بعناية أكبر، أو في استخدام أساليب خاصة لتعويض المواضع غير المدربة جيدًا[7]. وبشكل عام، يعد التغلب على هذا القيد مجالًا نشطًا للبحث[7].

أساليب توسيع نافذة السياق

يتطلب توسيع نافذة سياق نماذج اللغة الكبيرة مزيجًا من التحسينات المعمارية والخوارزمية. تشمل الاتجاهات الرئيسية المطبقة في الأعمال الحديثة ما يلي:

  • التدريب على تسلسلات طويلة[2]. النهج الواضح هو تزويد النموذج بأمثلة تدريبية تتناسب مع طول السياق المطلوب. يُستخدم التعلم المنهجي (curriculum learning) حسب الطول: زيادة حجم النصوص تدريجيًا أثناء عملية التدريب[2]. كما تُستخدم تقنيات مثل تراكم التدرج (gradient accumulation) والمعالجة المسبقة الخاصة للبيانات[2].
  • تحسين آلية الانتباه[2]. نظرًا لأن الانتباه الذاتي القياسي له تكاليف تربيعية، يتم البحث بنشاط عن بدائل: الانتباه المتناثر (sparse attention)، والنافذة المنزلقة (sliding window)، والتقسيم متعدد الأبعاد للسياق، وغيرها[2]. على سبيل المثال، Ring Attention هو أسلوب لتحسين الانتباه اقترحته شركة IBM، والذي يقلل من العبء الحسابي مع التسلسلات الطويلة[1]. وفي نموذج IBM Granite، سمحت إضافة الانتباه الحلقي بزيادة السياق بشكل كبير[1].
  • تحسين الترميزات الموضعية[2]. من أهم أجزاء النموذج التحويلي هو طريقة ترميز مواضع الرموز[2]. المُرمِّزات الموضعية المطلقة الكلاسيكية لا تستقرئ جيدًا خارج الطول الذي تم تدريبها عليه[2]. لذلك، تُستخدم المواضع النسبية وأساليب أخرى للسياق الطويل[2]. على سبيل المثال، انتقل نموذج Granite في نسخته ذات سياق 128 ألف رمز من المواضع المطلقة إلى ترميز الرموز حسب الموضع النسبي[1]. ويُستخدم على نطاق واسع الترميز الموضعي الدوّار (ROPE)[2]، والذي يحافظ بشكل أفضل على المواقع النسبية للرموز البعيدة ويسمح بتوسيع السياق[2]. وهناك نهج آخر هو Attention with Linear Biases (ALiBi)، الذي يُدخل انحيازًا متزايدًا خطيًا في آلية الانتباه للمسافات الكبيرة[2]. يتم الآن تطبيق مزيج من هذه التقنيات – على سبيل المثال، تعديل التردد الأساسي لـ ROPE (كما هو مطبق في LLaMA 3) – لتمكين النماذج من دعم نافذة سياق تزيد عن 100 ألف رمز[7].
  • الذاكرة وضغط السياق[1]. مسار بديل هو عدم زيادة طول النافذة مباشرةً، بل تمثيل المدخلات الطويلة بشكل مضغوط[1]. على سبيل المثال، تتمثل إحدى تقنيات IBM في أن يقوم النموذج بإنشاء تمثيل مضغوط (ملخص) لنص طويل باستخدام نموذج لغة كبير آخر[5]. ونهج آخر هو ربط النموذج بـذاكرة طويلة الأمد خارجية أو قواعد معرفية: حيث يخزن النموذج الحقائق المهمة خارج نافذة السياق الخاصة به ويستدعيها عند الحاجة[5]. وقد تطور هذا الخيار الأخير إلى أساليب تُعرف باسم التوليد المعزز بالاسترجاع (RAG)[5].

من المهم ملاحظة أن لكل من الاستراتيجيات المذكورة تكلفته[2]. فالتدريب على سياقات طويلة يتطلب موارد حاسوبية هائلة وبيانات مختارة بعناية[2]. كما أن آليات الانتباه والمواضع الجديدة تعقّد بنية النموذج وتقلل أحيانًا من الجودة على النصوص القصيرة[2]. لذلك، يتعين على المهندسين الموازنة بعناية بين حجم النافذة، واستقرار التدريب، والأداء النهائي للنموذج[2].

Large contexts vs. information retrieval (RAG) - السياقات الكبيرة مقابل استرجاع المعلومات (RAG)

أثار نمو السياق الأقصى في نماذج اللغة الكبيرة إلى مئات الآلاف من الرموز وأكثر نقاشًا حول ما إذا كانت هناك حاجة لقواعد المعرفة الخارجية وخوارزميات البحث مع وجود مثل هذه الإمكانيات في النموذج[1]. فإذا كانت جميع المعلومات ذات الصلة يمكن أن تتناسب مباشرة مع نافذة السياق، يمكن للنموذج نظريًا الإجابة دون الرجوع إلى مصادر خارجية[1]. يفترض بعض الباحثين أنه مع زيادة حجم النافذة، قد تفقد أساليب مثل التوليد المعزز بالاسترجاع (RAG)، حيث يتلقى النموذج نصوصًا مسترجعة مسبقًا من قاعدة بيانات، أهميتها[1]. ومن الأدلة على ذلك، على سبيل المثال، فقدان المعلومات في مرحلة الاسترجاع: حيث يعيد البحث فقط عددًا قليلًا من المستندات الأهم، بينما يسمح «حشو المُوجِّه» (prompt-stuffing) (إدراج البيانات مباشرة في الطلب) بتزويد النموذج بجميع المعلومات السياقية بالكامل[1]. ويشير باحث IBM بين-يو تشين إلى أن لا أحد سيرغب في عناء إعداد RAG إذا كان بإمكانه ببساطة تحميل جميع الكتب والمستندات المطلوبة في النموذج دفعة واحدة[1].

ومع ذلك، هناك وجهة نظر معاكسة مفادها أن النافذة الكبيرة جدًا لا تلغي الحاجة إلى RAG[1]. يؤكد ممثلو IBM وخبراء آخرون أن حداثة البيانات والتحكم فيها تظل مشكلة خطيرة[5]. فالنموذج ذو السياق الضخم لا يزال يجهل ما لم يكن موجودًا في بيانات تدريبه — على سبيل المثال، أخبار اليوم[5]. ولإدراج المعلومات الجديدة بسرعة عند الطلب، لا غنى عن آلية الاسترجاع[5]. بالإضافة إلى ذلك، في التطبيقات المؤسسية، يسمح RAG بسحب الحقائق بشكل انتقائي من المستودعات المحمية، مع احترام حقوق الوصول وعدم الكشف عن بيانات سرية غير ضرورية[5]. وأخيرًا، الاعتبارات الاقتصادية مهمة أيضًا: فمعالجة ملايين الرموز «دون جدوى» هي أمر مكلف، وغالبًا ما يكون من الحكمة العثور أولًا على بضع فقرات ذات صلة (مما يقلل من السياق)، بدلاً من إجبار النموذج على قراءة مدخلات من ألف صفحة في كل مرة[1]. لهذه الأسباب، يظل RAG مكونًا مهمًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي[5]، ويوصى باستخدام نوافذ السياق الكبيرة بحذر[5]. ومن المرجح أن تصبح النهج الهجينة — التي تجمع بين السياق الموسع (لتخزين البيانات المستخدمة بشكل متكرر كذاكرة تخزين مؤقت، Cache-Augmented Generation) والاسترجاع الانتقائي للمعارف الجديدة من مصادر خارجية — هي البنية المثلى[8][8].

التطبيقات والآفاق المستقبلية

تؤدي زيادة السياق المتاح إلى توسيع نطاق المهام التي يمكن لنماذج اللغة حلها بشكل كبير. يعد تلخيص وتحليل المستندات الطويلة أحد التطبيقات المباشرة[3]. فالنموذج الذي يحتوي على نافذة سياق تبلغ 100 ألف رمز قادر على قراءة تقرير ضخم أو كتاب أو وثائق فنية في طلب واحد وتقديم ملخص أو إجابات على الأسئلة المتعلقة بها[3]. ويجد هذا التطبيق استخدامًا في مجال القانون (تحليل وتلخيص العقود)، والعلوم (المراجعة التلقائية للأدبيات)، وتحليل الأعمال. على سبيل المثال، نجح نموذج Claude في معالجة رواية «غاتسبي العظيم» بالكامل (حوالي 72000 رمز) وتمكن من تحديد تعديلات دقيقة في النص في ثوانٍ[3].

دعم الحوارات الطويلة[2]. بالنسبة لروبوتات الدردشة، يعني السياق الكبير القدرة على تذكر عشرات ومئات الردود[2]. كما تسمح النافذة الموسعة بدمج بيانات مرجعية واسعة في المحادثة[2].

البرمجة والتعامل مع الشيفرة المصدرية[8]. في المهام المتعلقة بتحليل الشيفرة المصدرية، أثبت السياق الطويل قيمته بشكل خاص[8]. غالبًا ما يكون الكود موزعًا على ملفات متعددة؛ ولتقديم إجابة صحيحة، يجب على النموذج أن «يرى» أكبر جزء ممكن من قاعدة الكود[8]. أظهرت أبحاث IBM أن توسيع السياق يحسن بشكل ملحوظ جودة النماذج في مهام توليد الكود[1]. فالنموذج Granite بنافذة 128 ألف رمز قادر على استيعاب كمية كبيرة من وثائق المكتبات البرمجية في الطلب الواحد[1].

التطبيقات متعددة الوسائط[3]. النماذج الأحدث (مثل LLaMA 4 و جيميني المذكورين سابقًا) هي نماذج متعددة الوسائط ويمكنها استقبال ليس فقط النصوص، بل أنواع أخرى من البيانات (صوت، صور، فيديو)[3]. يساعد السياق الكبير هنا، على سبيل المثال، في تحليل التسجيلات الصوتية الطويلة (نصوص المحادثات) أو مقاطع الفيديو (تسلسل الإطارات مع الأوصاف) بالكامل[2]. يُذكر أن نموذج Gemini 1.5 بنافذة مليون رمز قادر على الاحتفاظ في سياقه بما يصل إلى ساعة واحدة من الصوت أو 3 ساعات من الفيديو دون فقدان تفاصيل مهمة[2]. وهذا يفتح آفاقًا للتفريغ والتلخيص التلقائي للاجتماعات والأفلام الطويلة وغيرها[2].

على الرغم من الإنجازات المثيرة للإعجاب، يؤكد الخبراء أن السياق الكبير ليس حلًا سحريًا[8]، بل هو أداة تتطلب استخدامًا ذكيًا[8]. فهو يزيد بشكل كبير من متطلبات البنية التحتية (الذاكرة، سرعة الأداء) ويزيد من تكلفة تطبيق النماذج[5]. لذلك، عند تطوير أنظمة قائمة على نماذج اللغة الكبيرة، يوصى بتقييم حجم السياق المطلوب بالفعل للمهمة بعناية، والجمع بين الأساليب المختلفة[5]. ومع ذلك، فإن الاتجاه واضح: ستسعى النماذج المستقبلية إلى الجمع بين سياق أطول واستخدامه بكفاءة[2]. سيسمح حل المشكلات الحالية (توسيع نطاق الانتباه، والتدريب على تسلسلات طويلة، والقضاء على «نسيان» المنتصف) لجيل جديد من نماذج اللغة الكبيرة بالتعامل مع كميات أكبر من المعلومات، مع الحفاظ على الدقة والاتساق[7]. وهذا سيوسع بشكل كبير حدود قابلية تطبيق الذكاء الاصطناعي — من المساعد الشخصي المتكامل إلى الأنظمة التحليلية المعقدة[7].

روابط خارجية

المراجع

  1. 1.00 1.01 1.02 1.03 1.04 1.05 1.06 1.07 1.08 1.09 1.10 1.11 1.12 1.13 1.14 1.15 1.16 1.17 1.18 1.19 1.20 1.21 1.22 1.23 1.24 1.25 1.26 «Why larger LLM context windows are all the rage». IBM Research Blog. [١]
  2. 2.00 2.01 2.02 2.03 2.04 2.05 2.06 2.07 2.08 2.09 2.10 2.11 2.12 2.13 2.14 2.15 2.16 2.17 2.18 2.19 2.20 2.21 2.22 2.23 2.24 2.25 2.26 2.27 2.28 2.29 2.30 2.31 2.32 2.33 2.34 «Context Length in LLMs: What Is It and Why It Is Important». DataNorth Blog. [٢]
  3. 3.00 3.01 3.02 3.03 3.04 3.05 3.06 3.07 3.08 3.09 «Introducing 100K Context Windows». Anthropic Blog. [٣]
  4. 4.0 4.1 «Meta's Llama 4 is now available on Workers AI». Cloudflare Blog. [٤]
  5. 5.00 5.01 5.02 5.03 5.04 5.05 5.06 5.07 5.08 5.09 5.10 5.11 5.12 «RAG in the Era of LLMs with 10 Million Token Context Windows». F5 Labs Blog. [٥]
  6. 6.0 6.1 Liu, Shi et al. (2023). «Lost in the Middle: How Language Models Use Long Contexts». arXiv. [٦]
  7. 7.00 7.01 7.02 7.03 7.04 7.05 7.06 7.07 7.08 7.09 7.10 7.11 Yang, Qingyu et al. (2024). «Why Does the Effective Context Length of LLMs Fall Short?». arXiv. [٧]
  8. 8.0 8.1 8.2 8.3 8.4 8.5 8.6 «Understanding the Impact of Increasing LLM Context Windows». Meibel Blog. [٨]